الشيخ البهائي العاملي (مترجم: على بن طيفور بسطامى)

مقدمه 45

منهاج النجاح في ترجمة مفتاح الفلاح (فارسى)

فاذا رجع من ربّه الى الخلق صار معهم كواحد منهم كأنّه لا يعرف اللَّه ، و اذا خلا بربّه مشتغلا بذكره و خدمته فكأنّه لا يعرف الخلق . فهذا سبيل المرسلين و الصّدّيقين . و هو المراد بقوله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم سائل العلماء ، و خالط الحكماء ، و جالس الكبراء . فالمراد بقوله : سائل العلماء ، العلماء بأمر اللَّه غير العالمين باللَّه ، فأمر بمسائلتهم عند الحاجة الى الاستفتاء . و أمّا الحكماء فهم الّذين لا يعلمون أوامر اللَّه فأمر بمخالطتهم و أمّا الكبراء فهم العالمون بهما فأمر بمجالستهم لانّ في مجالستهم خير الدنيا و الآخرة . و لكلّ واحد من الثّلاثة ثلاث علامات : فللعالم بأمر اللَّه الذكر باللسان دون القلب ، و الخوف من الخلق دون الرب ، و الاستحياء من النّاس في الظّاهر و لا يستحيى من اللَّه في السّرّ . و العالم باللَّه ذاكر خائف مستح . أمّا الذكر فذاكر القلب لا اللّسان ، و الخوف خوف الرجاء لا خوف المعصية ، و الحياء حياء ما يخطر على القلب لا حياء الظاهر . و العالم باللَّه و بأمره له تسعة أشياء : الثّلاثة المذكورة للعالم باللَّه فقط ، و الثّلاثة المذكورة للعالم بأمر اللَّه فقط ، مع ثلاثة اخرى : كونه جالسا على الحدّ المشترك بين عالم الغيب و الشّهادة ، و كونه معلّما للمسلمين ، و كونه بحيث يحتاج الفريقان الأوّلان اليه و هو مستغن عنهما . فمثل العالم باللَّه و بأمر اللَّه كمثل الشمس لا تزيد و لا تنقص ، و مثل العالم باللَّه فقط كمثل القمر يكمل تارة و ينقص اخرى ، و مثل العالم بأمر اللَّه كمثل السّراج يحرق نفسه و يضيء لغيره » - انتهى . اين محقّق گويد : « علماء بر سه قسم‌اند : عالم باللَّه فقط ، و عالم بأمر اللَّه فقط ، و عالم به هر دو . اولى كسى است كه معرفت الهى بر قلب او مستولى شد و در مشاهدهء نور جلال و كبريا مستغرق است و در علم به احكام فروع به حدّ ضرورت اكتفاء مىكند . دومى كسى است كه به دقائق احكام فرعى آشنا و به اسرار جلال الهى ناآشنا است . و سومى در حدّ مشترك و برزخ بين عالم معقول و عالم محسوس است كه بارى از روى دوستى به خداوند با اوست و بارى از روى شفقت و رحمت به خلق با آنان . با خلق